ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان العباس قد أسلم قبل أن يهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة.
إسناده واه.
عن عمارة بن عمار بن أبي اليسر السلمي، عن أبيه، عن جده، قال: نظرت إلى العباس يوم بدر، وهو واقف كأنه صنم، وعيناه تذرفان.
فقلت: جزاك الله من ذي رحم شرا! أتقاتل ابن أخيك مع عدوه؟.
قال: ما فعل، أقتل؟ قلت: الله أعز له وأنصر من ذلك. قال: ما تريد إلي؟ قلت: الأسر؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن قتلك. قال: ليست بأول صلته، فأسرته، ثم جئت به إلى رسول الله ﷺ.
الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء، أو غيره، قال: جاء رجل من الأنصار بالعباس، قد أسره، فقال: ليس هذا أسرني، فقال النبي ﷺ: لقد آزرك الله بملك كريم.
ابن إسحاق، عمن سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال: أسر العباس أبو اليسر، فقال النبي ﷺ: كيف أسرته؟ قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا. قال: لقد أعانك عليه ملك كريم.
ثم قال للعباس: افد نفسك، وابن أخيك عقيلا، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن جحدم فأبى، وقال: إني كنت مسلما قبل ذلك، وإنما استكرهوني. قال: الله أعلم بشأنك، إن يك ما تدعي حقا، فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك.
وكان رسول الله ﷺ قد عرف أن العباس أخذ معه عشرين أوقية ذهبا فقلت يا رسول الله، احسبها لي من فدائي. قال: لا، ذاك شيء أعطانا الله منك، قال: فإنه ليس لي مال. قال: فأين المال الذي وضعته بمكة عند أم الفضل، وليس معكما أحد غيركما، فقلت: إن أصبت في سفري فللفضل كذا، لقثم كذا، ولعبد الله كذا؟