إسماعيل بن قيس، عن أبي حازم، عن سهل، قال: لما قدم النبي ﷺ من بدر، استأذنه العباس أن يأذن له أن يرجع إلى مكة، حتى يهاجر منها، فقال: اطمئن يا عم، فإنك خاتم المهاجرين، كما أنا خاتم النبيين إسناده واه، رواه أبو يعلى، والشاشي في " مسنديهما ". ويروى نحوه من مراسيل الزهري.
قال ابن سعد الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا: فبدأ بالعباس، قال: وأمه نتيلة بنت جناب بن كليب. وسرد نسبها إلى ربيعة بن نزار بن معد.
وعن ابن عباس: ولد أبي قبل أصحاب الفيل بثلاث سنين.
وبنوه: الفضل - وهو أكبرهم -، وعبد الله البحر وعبيد الله، وقثم - ولم يعقب -، وعبد الرحمن - توفي بالشام ولم يعقب - ومعبد - استشهد بإفريقية - وأم حبيب وأمهم: أم الفضل لبابة الهلالية، وفيها يقول ابن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل
بجبل نعلمه أو سهل
كستة من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
قال الكلبي: ما رأينا ولد أم قط أبعد قبورا من بني العباس.
ومن أولاد العباس: كثير - وكان فقيها -، وتمام - وكان من أشد قريش -، وأميمة؛ وأمهم أم ولد. والحارث بن العباس، وأمه حجيلة بنت جندب التميمية.
فعدتهم عشرة.
الواقدي: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن أبي البداح بن عاصم، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، عن أبيه، قال: أتينا النبي ﷺ فقيل: هو في منزل العباس؛ فدخلنا عليه، فسلمنا وقلنا: متى نلتقي؟ فقال العباس: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم، فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج، ونلتقي نحن وأنتم، فنوضح لكم الأمر، فتدخلون على أمر بين، فوعدهم النبي ﷺ ليلة النفر الآخر بأسفل العقبة، وأمرهم ألا ينبهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا.