والجروح وخلع سن الصغير الذي لم يثغر بعد تعتبر جروحا غير مستقرة، وذلك لاحتمال سراية الجرح للنفس أو اتساع نطاقه وانتهائه إلى ضرر أكبر. وأساس هذا المبدأ أن رجلا طعن رجلا بقرن فجاء النبي ﷺ وقال: أقدني، فقال النبي ﷺ: حتى تبرأ، فأعادها عليه مرتين أو ثلاثا، والنبي ﷺ يقول: دعه حتى تبرأ، فأقاده به، ثم عرج المستقيد فجاء النبي ﷺ فقال: عرجت، فقال النبي ﷺ: ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك، ثم أمر النبي ﷺ بما كان به جرح أن لا يستقيد حتى يبرأ جرحه. فالشريعة الإسلامية بهذا قد اعترفت بالضرر المحتمل وبينت حكمه.
بعد هذا البيان الهام لأنواع القتل والجراحات في الفقه الإسلامي وما يجب أداؤه نتيجة كل منها نتعرض الآن لحوادث السير.