فالجذام منصوص عليه لأنه معد فما كان أكثر في العدوى وأسرع في الانتقال أولى في الحكم فالنبي ﷺ لما علم أن في وفد ثقيف رجلًا مجذومًا، أرسل إليه: ((إنا قد بايعناك فارجع)) . . . . (١) .
فكيف لم يسمح الرسول صلى الله صلى الله ﷺ بدخوله على الناس ويجبر أحد الزوجين بالبقاء معه، وهكذا كل مرض معد لا علاج منه في مدة يتضرر الزوج الآخر بسبب انتظاره تضررًا يفوق مصلحة المريض أو يخشى تعديه إلى السليم.
٣- عن عمر – ﵁ – قال: (أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره) . . . . وفي لفظ قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل بها فرق بينهما والصداق لها بمسيسه إياها وهو له على وليها قال الشوكاني: قال الحافظ في حديث عمر: (رجاله ثقات) (٢)
٤- عن ابن عباس – ﵄ – أنه قال: (أربع لايجزن في بيع ولا نكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والعفلاء) . . . . (٣) .
٥- روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب – ﵁: قضى أيما امرأة نكحت وبها شيء من هذا الداء فلم يعلم حتى مسها فلها مهرها بما استحل من فرجها ويغرم وليها لزوجها مثل مهرها (٤) .
٦- الأمراض التي يخشى تعدي أذاها كالجذام والسل والإيدز وغيرها سبب للشقاء وللنفرة بين الزوجين حتى إن الحياة لتصبح جحيمًا لا يطاق وفي بقاء أحد الزوجين مع ٠الآخر تكليف ما لا يطاق وذلك من الأمور المنفية شرعًا.
مناقشة أدلة الظاهرية:
١- قولهم: كل نكاح صح بكلمة الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ فقد حرم الله تعالى بشرتها وفرجها على كل من سواه ما دامت زوجته ولم يفرق بينهما إلا بنص يجيز ذلك.
يناقش بأن التفريق بهذه العيوب دفع لضرر وإزالة لظلم وحد ومنع من انتشار الأمراض المعدية وإذا فرق بينهما جازت لمن سواه.