وغير المسلم من أهل الكتاب وغيرهم فيه تفصيل أوضحه فيما يلي:
ذبائح أهل الكتاب:
ذبيحة أهل الكتاب- وهم اليهود والنصارى- حلال بالنص القراني، قال الله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] يعني ذبائحهم، قال البخاري: قال ابن عباس ﵄: " طعامهم: ذبائحهم "، وكذلك قال مجاهد وقتادة، وروي معناه عن ابن مسعود. وحكى ابن قدامة إجماع أهل العلم على ما ذكرنا للنص القرآني المذكور (١) .
ولو قيل: إن المراد بطعامهم الفواكه والحبوب، فتحل منهم دون سواها، فيجاب عن ذلك بما يلي:
ا- إن الفواكه والحبوب مباحة من المشركين والمجوس، فليس في تخصيصها بأهل الكتاب فائدة.
٢- إن إضافة الطعام إليهم يقتضي أنه صار طعاما بفعلهم، والذبائح صارت لحما بفعلهم وهو الذبح.
٣- ولأن مطلق اسم الطعام يقع على الذبائح كما يقع على غيرها، بدليل أنه اسم لما يتطعم، والذبائح مما يتطعم بها فيدخل تحت إطلاق اسم الطعام فيحل لنا أكلها. (٢)