٨ -أن ينصره ولا يخذله في أي موطن احتاج فيه إلى نصره وتأييده، لقوله ﷺ: ((انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا)) ، وسئل ﵊ عن كيفية نصره وهو ظالم، فقال: ((تأخذ فوق يديه - بمعنى تحجزه عن الظلم وتحول بينه وبين فعله - فذلك نصرك له))
(١) ، وقوله ﷺ: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره)) ، وقوله: ((ما من امرئ مسلم ينصر مسلمًا في موضع ينتهك فيه عرضه، وتستحل فيه حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصره، وما من امرئ خذل مسلمًا في موطن تنتهك فيه حرمته إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصره))
(٢) ، وقوله: ((مَن رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)) .
٩- أن لا يمسه بسوء أو يناله بمكروه أو أذى، وذلك لقوله ﵊: ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه))
(٣) ، وقوله ﷺ: ((لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلمًا))
(٤) ، وقوله: ((لا يحل لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه))
(٥) ، وقوله: ((إن الله يكره أذى المؤمنين))
(٦) ، وقوله ﷺ: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده))
(٧) ، وقوله ﵊: ((المؤمن من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم)) (٨) .
١٠ - أن يتواضع له ولا يتكبر عليه، وأن لا يقيمه من مجلسه المباح ليجلس فيه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] ، ولقوله ﷺ: ((إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد))
(٩) ، ولقوله ﷺ: ((ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى)) ،
ولما عُرف عنه ﷺ من تواضعه لكل مسلم وهو سيد المرسلين، ومن أنه كان لا يأنف ولا يتكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين ويقضي حاجتهما، وأنه قال: ((اللهمَّ أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين))
(١٠) ، وقوله ﵊: ((لا يقيمن أحدكم رجلًا من مجلسه حتى يجلس فيه، ولكن توسعوا وتفسحوا))
(١١) .