ومنها باب كسب البغي والإماء، وكره إبراهيم النخعي أجر النائحة والمغنية، ثم أورد فيه حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.
ومنها باب عسب الفحل حيث أورد حديث ابن عمر ﵄، قال: نهى عن عسب الفحل –أي أجرة نزوه-.
وختم البخاري بباب: إذا استأجر أرضاً فمات أحدهما، وقال ابن سيرين: ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل، وقال الحكم والحسن وإياس بن معاوية: تمضي الإجارة إلى أجلها.
وقال ابن عمر: أعطى النبي ﷺ خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وصدراً من خلافة عمر، ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعدما قبض النبي ﷺ ثم أورد أحاديث في الباب (١) .
قال الحافظ ابن حجر: "الجمهور على عدم الفسخ –أي فسخ الإجارة بموت أحد العاقدين- وذهب الكوفيون، والليث بن سعد إلى الفسخ ... " (٢) .
وأورد أبو داود في كتاب الإجارة في سننه عدة أبواب منها باب كسب المعلم، فأورد حديث عبادة بن الصامت الدال على حرمة الأجرة على تعليم القرآن، حيث قال: علمت أناساً من أهل الصفة القرآن والكتاب، فأهدى إلي رجل منهم قوساً فقلت: ليست بمال، وأرمي عليها (عنها) في سبيل الله، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إلي قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عنها (عليها) في سبيل الله؟ قال: ((إن كنت تحب أن تطوق طوقاً من نار فاقبلها)) (٣) .