Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1089

  1. العدد الثاني عشر
  2. موضوع: الإثبات بالقرائن والأمارات
  3. الإثبات بالقرائن أو الأمارات إعداد الشيخ محمد الحاج الناصر

ورحم الله ابن القيم إذ يقول (١) :

فهاهنا نوعان من الفقه، لا بد للحاكم منهما: فقه في أحكام الحوداث الكلية، وفقه في نفس الواقع وأحوال الناس، يميز به بين الصادق والكاذب، والمحق والمبطل، ثم يطابق بين هذا وهذا، فيعطي الواقع حكمه من الواجب، ولا يجعل الواجب مخالفا للواقع.

ومن له ذوق في الشريعة، وإطلاع على كمالاتها وتضمينها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد، ومجيئها بغاية العدل الذي يسع الخلائق، وأنه لا عدل فوق عدلها، ولا مصلحة فوق ما تضمنته من المصالح، تبين له أن السياسة العادلة جزء من أجزائها، وفرع من فروعها، وأن من له معرفة بمقاصدها ووضعها وحسن فهمها فيها، لم يحتج معها إلى سياسة غيرها البتة.

قلت:

وما أشكل على بعض الفقهاء من قضاء الحسن ﵇ بمشهد من أبيه علي- ﵁ وبأمر منه في هذه القضية هو عين الفقه بمقاصد الشرع الإسلامي، لو تدبره هؤلاء بعيدا عن القواعد الشكلية التي قعدوها ثم ألزموا بها أنفسهم وغيرهم، بل ألزموا بها شريعة الله.

وبيان ذلك أن عليا ﵁ حين أمر بقتل من وجد قريبا من المقتول وفي يده خنجر ملوث بالدم، ولم يوجد معه غيره في ذلك المكان، اعتمد القرينة الواضحة وهي: وجوده وحيدا، قريبا من المقتول، ووجود خنجر ملوث بالدم في يده، والحالة التي وجد فيها إذا وقف إلى جانب الضحية مشفقا من حالها، لكن من وجدوه، وعليا الذي أتوه به، اعتبروا أن وقفته وقفة المجرم القاتل الذي أذهلته جريمته فوقف لا يدري ما يفعل، أو أبطرته جريمته فوقف وقفة المتشفي أمام ضحيته.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 1089 (SanadKitab #8356, hlm. urut 19727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.