Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1090

  1. العدد الثاني عشر
  2. موضوع: الإثبات بالقرائن والأمارات
  3. الإثبات بالقرائن أو الأمارات إعداد الشيخ محمد الحاج الناصر

ثم لما أعيد إليه مع المقر بأنه الجاني، لم يتردد ﵁ أن يقول: (بئس ما فعلت) استنكارا لإقراره بالقتل، مع وجود ما يثبت صحة إقراره معه.

ولما حكم الحسن ﵇ في القضية معتمدا الآية الكريمة من سورة المائدة: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ أقره علي على حكمه، اعتبارا- في ما يتراءى لنا والله أعلم بما في ضمير علي والحسن- أولا: بأن القتل لم يكن مقصودا لذاته، وإنما كان وسيلة إلى شيء آخر هو المال الذي لم يجد القاتل إليه سبيلا غير القتل، فهو لذلك وإن يكن عمدا يكاد يكون من شبه العمد، لانعدام القصد إليه لذاته.

وثانيا: إن اعتراف القاتل بجريمته اعترافا اختياريا، مع العلم اليقيني بأن جزاءه القتل، وأنه مقتول لا محالة، يشهد بأنه إن يكن مبتلى بالسرقة طمعا أو هواية، فهو ليس من الوالغين في الدماء، وبأن له ضميرا دينيا يهيمن عليه في أحرج الأوقات، وهو الذي دفعه إلى الاعتراف مختارا، وهو يرى- وجميع الظروف من حوله تشهد شهادة حاسمة- أنه قد نجا حتى من مجرد أن يشتبه فيه، فاقترافه جريمة القتل لا يمكن أن يعتبر اقترافا متعمدا، مستوفيا جميع عناصر العمد، وأوصافه، واعترافه الاختياري بها دليل حاسم على أنه عنصر صالح، ليس من مصلحة المجتمع أن يفقد مثله لمجرد إشفاء غيظ أقارب المقتول، وأن العفو عنه يجعل منه في المجتمع وله، رمزا متحركا، ناطقا لمعنى العقوبة والمقصد منها في شريعة الله، فليس من شرع الله الانتقام، وإنما الشرع إصلاح المجتمع، وإن على حساب الفرد.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 1090 (SanadKitab #8356, hlm. urut 19728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.