Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1091

  1. العدد الثاني عشر
  2. موضوع: الإثبات بالقرائن والأمارات
  3. الإثبات بالقرائن أو الأمارات إعداد الشيخ محمد الحاج الناصر

وثالثا: إرساء قاعدة من الحكم قد تخفى على الكثير، وهي أن الإمام الأعظم- إذا كان ملتزما التزاما كاملا بتطبيق شريعة الله على وعي شامل بمقاصدها- يملك أن يتجاوز بأحكامه ما قد يعتبر من المظاهر هو العدل والإنصاف، إذا رآه يتنافى مع المقاصد الحقة للشريعة، إلى ما يراه المقاصد الحقة لها، فيتصرف في ما هو من حقوق الأفراد- وإن بغير رضاهم- بما لا يفقدهم حقوقهم، وإن كان لا يستجيب لمواجدهم الظرفية العابرة، في حين ينصف المجتمع ويستجيب لحقه العام.

وذلك بأن حكم البيعة التي في عنقه تلزمه الحفاظ على حقوق المجتمع بأشد مما تلزمه مراعاة المواجد الظرفية للأفراد، لكن على أن يوافق بين مقتضيات مراعاة حقوق المجتمع وبين الحد الضروري لمراعاة حقوق الأفراد، وذلك ما فعله علي ﵁ وهو الملهم الموفق في هذه القضية، إذ ودى القاتل من بيت المال، فكفل حقوق ورثة المقتول في نطاقها النافع، نفعا ماديا، عمليا من بيت مال المسلمين الذين من أجلهم أغفل اعتبار مواجد أولئك الورثة ومشاعرهم.

وهذا نسق من الفقه بديع، كان على الفقهاء الذين استشكلوا الحكم في هذه القضية أن يستشرفوه، إذن، لما أربكهم ما وقعوا فيه من إشكال.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 1091 (SanadKitab #8356, hlm. urut 19729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.