Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1097

  1. العدد الثاني عشر
  2. موضوع: الإثبات بالقرائن والأمارات
  3. الإثبات بالقرائن أو الأمارات إعداد الشيخ محمد الحاج الناصر

قلت:

ذكر عن أحمد أنه جرحه تقليدا لعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي الذي اتهمه بنقل أحاديث من كتب تركها عنده من رواية سليمان بن بلال، ثم ادعى سماعها من سليمان، وفي هذا الاتهام- إن صح- وصم للحماني بالتدليس، وبخيانة الأمانة، إذ فض أختام كتب السمرقندي بدون إذنه، وتركها أمانة عنده، والسمرقندي ليس ممن يتهم، وإن كان البخاري لم يرو عنه، وذكره في تاريخه الصغير: ج: ٢، ص:٣٦٧- في من مات سنة خمس وخمسين ومائتين، ولم يقل عنه شيئا، في حين أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي. والظاهر أن هذه العلة التي نقل عن أحمد أنه اعتل بها في شدته على الحماني، إنما هي تعلة تجنب بها الإفصاح عن العلة الحقيقية، فأحمد ﵀ كان شديد على أهل الأهواء، ملتزما بتوقير الصحابة جميعا مهما كان من تصرفات بعضهم، وكان الحماني يتهم بالتشيع، وكان يجهر بتجريح معاوية، والإنكار على عثمان، وفي بعض ما نقل عنه- إن صح- في هذا الشأن، جرأة كان ينبغي أن يصون نفسه منها، فعثمان ﵁ من العشرة المبشرين بالجنة، وممن جاء في القرآن الكريم النص صراحة برضوان الله عليهم من أهل بيعة الرضوان ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ١٨] ، وهو ﵁ مشمول بهذا النص وإن لم يحضر البيعة، لأنه كان موفدا من رسول الله ﷺ إلى مكة لمفاوضة قريش، فلا سبيل لأحد إلى الحديث فيه، وما أخذوا عنه من بعض تصرفاته- إن يكن غير واضح التناسق مع نصوص الشريعة أو مع عمل رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده- فهو من شأنه مع الله، وهو معفو عنه برضوان الله عليه، وبتبشير رسول الله ﷺ إياه بالجنة، فلا مجال لأي مسلم صحيح الإسلام صادق الإيمان، أن يتحدث فيه أو عنه إلا بالخير.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 1097 (SanadKitab #8356, hlm. urut 19735)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.