والنسائي - المجتبى، ج: ٨، ك (٥١) الأشربة، ب (٤٩) ذكر ما أعد الله ﷿ لشارب المسكر ... ، ص: ٣٢٧، ح: ٥٧٠٩- فقال:
أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز فذكره.
وأبو عوانة- المسند، ج: ٥، ص: ٢٦٨- ٢٦٩- فقال:
حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، قال: حدثنا محرز بن عون أو ابن سلمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر- ﵁ – قال: قدم نفر من جيشان من أهل اليمن، فقالوا: يا رسول الله، سمعنا بذكرك فأحببنا أن نأتيك، فنسمع منك، فقال النبي ﷺ ((أسلموا تسلموا)) قال: فأسلموا، وقالوا: يا رسول الله مرنا وانهنا، فإنا نرى أن الإسلام قد نهانا عن أشياء كنا نأتيها، وأمرنا بأشياء لم نكن نقربها، قال: فأمرهم النبي ﷺ ونهاهم، ثم خرجوا حتى جاءوا رحالهم، وقد خلفوا فيها رجلا، فقالوا: اذهب فضع من إسلامك علي يد رسول الله ﷺ مثل الذي وضعنا، وسله عن شرابنا، فإنا نسينا أن نسأله، وقد كان من أهم الأمر عندنا، فجاء ذلك الفتى، فأسلم، فقال: يا رسول الله، إن النفر الذين جاؤوك وأسلموا علي يديك قد أمروني أن أسألك عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر، وأرضهم أرض باردة، وهم يعملون لأنفسهم وليس لهم من يمتهن الأعمال دونهم، وإذا شربوا قووا به على العمل، قال: ((أو مسكر هو؟)) قال: اللهم نعم، قال النبي ﷺ: ((كل مسكر حرام)) ، قال: فأفزعهم ذلك، فخرجوا بأجمعهم حتى جاءوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض باردة، وإنا نعمل لأنفسنا وليس لنا من يمتهن دون أنفسنا، وإنما شراب نشربه بأرضنا من الذرة يقال له المزر، إذا شربناه فثأ عنا غلى البرد وقوينا على العمل، فقال: ((أو مسكر هو؟)) قالوا: نعم، فقال النبي ﷺ ((كل مسكر حرام، إن على الله عهدا لمن يشرب مسكرا أن يسقيه من طينة الخبال)) قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: ((عرق أهل النار)) أو ((عصارة أهل النار)) .