Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1232

  1. العدد الثاني عشر
  2. موضوع: الإثبات بالقرائن والأمارات
  3. دور القرائن والأمارات في الإثبات إعداد الدكتور عوض عبد الله أبو بكر

وعلى هذا يمكن القول بأن الآثار التي وردت عن عمر وعثمان وابن مسعود ﵃ من أنهم جلدوا حد الخمر بمجرد قرينة الرائحة أو قرينة القيء قد أورد المخالفون لهم ما يعارضها، وذلك ما ورد مرفوعا عن النبي ﷺ أنه لم يأمر بحد من وجد سكران يتمايل، والسكر أيضا قرينة على تناول الخمر بل هي أبلغ في دلالتها من القيء، إذ أن من تقيأ الخمر ربما شربها جاهلا فلما علم بها أراد أن يخرجها، والسكر لا يدل على ذلك، فكان التمسك بالحديث المرفوع أولى من مذهب الصحابي.

كما أنه قد ورد عن الصحابة ما يدل على عدم اعتدادهم بقرينة القيء في إثبات حد الخمر، فقد أورد البيهقي: أن الجارود سيد عبد القيس رفع إلى عمر ﵁ أمر قدامة بن مظعون واليه على البحرين ليقيم عمر حد الخمر على قدامة فقال عمر للجارود: من شهد معك؟ قال: أبو هريرة فدعا أبا هريرة فقال: بم تشهد؟ قال: لم أراه شرب ولكني رأيته سكران يقيء فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة، ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم، فقام الجارود يطلب إقامة الحد عليه، فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ قال: بل شهيد، قال: فقد أديت الشهادة، هذا ولم يحد عمر حتى جاءت زوجة قدامة وشهدت على زوجها فأمر به (١) .

فقد أقام الحد على قدامة بشهادة الجارود وزوجة قدامة ولم يأخذ بقول أبي هريرة أنه رآه يتقيأ.

هذا وقد حاول المانعون للعمل بالقرينة في الحدود تأويل هذه الأحاديث المأثورة عن الصحابة وصرفها عن ظاهرها، فيقول النووي في تأويل ما ورد عن عثمان ﵁ بحد الشارب بمجرد القيء قوله: (وقد يجيب أصحابنا عن هذا بأن عثمان ﵁ علم شرب الوليد فقضى بعلمه في الحدود – قال: وهذا تأويل ضعيف) (٢) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 1232 (SanadKitab #8356, hlm. urut 19870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.