المبحث الأول
المسن في الإسلام
١- المطلب الأول – المجتمع المسلم مجتمع متراحم متماسك ملؤه المودة والرحمة:
قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] .
وقال تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧] .
ويصف رسول الله ﷺ المؤمنين بأنهم كالجسد الواحد، وذلك فيما رواه النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (( ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) )) (١) .
وروى أنس ﵁ النبي ﷺ قال: (( ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) )) (٢) وروى جرير بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (( ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)) )) (٣) ، كما روى عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (( ((الراحمون يرحمهم الرحمن، عبادَ الرحمن ارحموا من في الأرض يَرْحَمُكُمْ من في السماء)) )) ، وفي رواية (( ((يَرْحَمْكُمْ من في السماء)) )) ورواية الضم أرجح (٤) .
وعلمنا رسول الله ﷺ طريقةً تكفل للمجتمع المسلم أن يكون مجتمعًا متحابًّا متراحمًا فيما بينه، فيروي أبو هريرة رضي الله أن رسول الله ﷺ قال: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)) (٥) .