٢- المطلب الثاني – جزاء الإحسان في الإسلام الإحسان:
قال الله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] .
أي هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل والفوز الكبير. وقال الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧] . وقد مر حديث أنس ﵁ (١) أن رسول الله ﷺ قال: ((ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه)) . فهذا الحديث يبين أن إحسان الشاب للشيخ إكرامًا له يكون سببًا لأن يقيض الله له من يكرمه عند كبره، ومن العلماء من قال: إن في هذا الحديث دليلًا على إطالة عمر الشاب الذي يكرم المسنين مصداق قوله الله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ﴾ [الإسراء: ٧] .