الطائفة الخامسة:
ما دل على التفصيل بين صورة عدم قدرة الدائن على الاستيفاء فلا تجب الزكاة، وبين صورة قدرته على الاستيفاء من دون مشقة فتجب الزكاة.
ومن هذه الطائفة:
١- ما رواه الشيخ بإسناده عن ميسرة عن عبد العزيز قال: (سألت أبا عبد الله ﵇ عن الرجل يكون له الدين أيزكيه؟ قال: كل دين يدعيه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة) (١) .
٢- ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن درست عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ﵇ قال: (ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه) (٢) .
٣- خبر الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: (سألت أبا عبد الله ﵇: أعلى الدين زكاة؟ قال: لا إلا أن تفر به) (٣) .
٤- صحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ﵇ في الرجل ينسئ أو يعير فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟ قال ﵇: (يزكيه ولا يزكي ما عليه من الدين فإن الزكاة على صاحب المال) (٤) .
أقول: الطائفة الأخيرة أخص مطلقا من الطائفة الأولى الدالة على عدم ثبوت الزكاة في الدين مطلقا، فمقتضى صناعة الإطلاق والتقييد هو تقييد الطائفة الأولى بالأخيرة وحمل الطائفة الأولى على دين لا يقدر على أخذه.
إلا أنها (الطائفة الأخيرة) ضعيفة من حيث السند