وابن قدامة في " المغني ٩/ ٤١٧ ـ ٤١٩، ١١/ ٧٨ ـ ٨٠" وأتى على عامة النقول من المذاهب الأربعة: اليعقوبي في" شفاء التباريح والأدواء ص/٤٥ ـ ٧٤" والى رؤوس المسائل فيها:
١- شق بطن المرأة الميتة التي في بطنها حمل متحرك يضطرب. وفي هذا إنقاذ لحياة معصوم، وهي مصلحة أعظم من مفسدة انتهاك حرمة الميت (١) .
لكن هذا الشق يطابق وظيفة الأم الطبيعية، وقد توصل الطب الحديث إلى عمله في المرأة الحية، إذا تعسرت ولادتها، فهو عملية مجردة في محل واحد، هو: " الميت متصل به حي أو حي متصل به ميت أو حي، ولا سبيل إلى الإنقاذ للحي إلا بهتك حرمة وعائه " الحي المتلبس به " بخلاف المفارق كأخذ عضو من ميت إلى حي آخر فلا مماسة، فافترقا فبطل إذا: التنظير والقياس للاستدلال بها في النقل من ميت إلى حي. والله أعلم.
٢- رمي من تترس به الكفار من أسارى المسلمين في الحرب (٢) .
٣- رمي الكفار بالمنجنيق إذا تترسوا بالحصون، وإن كان فيهم النساء والأطفال (٣) .
٤- أكل المضطر لحم آدمي إذا لم يجد غيره مما يؤكل لسد رمقه (٤) .
قال الحنابلة: لا يجوز، وقال الشافعية والحنفية: يجوز، لأن حركة الحي أعظم.
٥- بقر بطن الميت إذا ابتلع دنانير للغير (٥) .
لكن هذا جاز شق بطنه لأنه هتك حرمة نفسه بتعديه على مال الغير كالسارق إذا سرق قطعت يده. والله أعلم.
٦- استهام ركاب السفينة لإلقاء بعضهم في حال مشاهدة العطب تلافياً للغرق (٦) .
٧- وصل عظم الرجل بعظم أنثى وعكسه.
قال عبد الحميد الشرواني في حاشيته على: تحفة المحتاج شرح المنهاج (٧) : " يجوز للذكر الوصل بعظم الأنثى وعكسه، ثم قال: وينبغي أن لا ينقض وضوءه، ووضوء غيره به، وإن كان طاهراً، ولم تحله الحياة لأن العضو المبان لا ينقض الوضوء بمسه إلا إذا كان من الفرج وأطلق عليه اسمه " اهـ.