وفي النكاح
قال عبد الرزاق (المصنف: ٦ /١٧٥، وما بعدها، ح ١٠٣٩٩) :
عن معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي العجماء، أن عمر بن الخطاب، قال: لا تغالوا في صُدُق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله، كان أولاكم بها النبي ﷺ ما أصدقت امرأة من نسائه، ولا من بناته أكثر من اثنتي عشر أوقية، فإن الرجل يغلي بالمرأة في صداقها، فيكون حسرة في صدره، فيقول: كلفت إليك علق القربة، قال: فكنت غلامًا مولدًا لم أدر ما هذه، قال: وأخرى ويقولن لمن قتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدًا أو مات شهيدًا ولعله يكون قد خرج، قد أوقر دف راحلته أو عجزها ورقًا يطلب التجارة، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ ((: من قتل في سبيل الله أو مات فله الجنة)) .
قلت: الحديث أخرجه أحمد والحميدي وسعيد بن منصور، ولكن لسنا بصدد استقصاء طرقه في هذا المجال حسبنا عبد الرزاق.
ثم قال - ١٠٤٠١ -:
عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا في مهور النساء، فلو كان تقوى لله، كان أولاكم به بنات رسول الله ﷺ ما نكح ولا أنكح إلا على اثنتي عشرة أوقية، قال نافع: فكان عمر يقول: مهور النساء لا يزدن على أربعمائة درهم إلا ما تراضوا عليه فيما دون ذلك، قال نافع: وزوج رجل من ولد [عمر] ابنة له على ستمائة درهم، قال: ولو علم بذلك نكله، قال: وكان إذا نهى عن الشيء، قال لأهله: إني قد نهيت كذا وكذا، والناس ينظرون إليكم كما تنظر الحداء - جمع حدأة طائر معروف - إلى اللحم فإياكم وإياه.
١٠٤٠٢ - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، أن عليا أصدق فاطمة ابنة النبي ﷺ اثنتي عشرة أوقية.
١٠٤٠٤ - عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، قال: ما ساق رسول الله ﷺ إلى امرأة من نسائه، ولا سيق إليه لشيء من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، فذلك أربعمائة وثمانون درهمًا.
١٠٤٠٥ - عن معمر، عن الزهري، قال: كان صداق كل امرأة من نساء النبي ﷺ اثنتي عشرة أوقية ذهبًا فذلك أربعمائة وثمانون درهمًا.
١٠٤٠٦ - عن داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: كان صداقنا إذ كان رسول الله ﷺ فينا عشرة أواق أربعمائة درهم.
١٠٤٠٧ - عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: أصدق النبي ﷺ كل امرأة من نسائه اثنتا عشرة أوقية ونشًّا والنشُّ نصف أوقية، فذلك خمسمائة درهم.
١٠٤٠٨ - عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قال: الأوقية أربعون درهمًا، والنش عشرون، والنواة خمسة دارهم.
وقال مسلم (الصحيح: ٢/١٠٤٢، ح ١٤٢٦)
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وحدثني محمد بن أبي عمر المكي (واللفظ له) ، حدثنا عبد العزيز، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشر أوقية ونشا، وقالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فذلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه.
قلت: أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجه. (انظر المزي؛ الأطراف: ١٢/٣٥٦) .