وقال علاء الدين المرداوي (الإنصاف: ٥/١٢٧، ١٢٨. في معرض كلامه على رد المقترض ما اقترضه بالمثل أو بالقيمة) :
تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن له رده سواء رخص السعر أو غلا، وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
وقيل: يلزمه القيمة إن رخص السعر.
قوله: (ما لم يتعيب أو يكون فلوسًا أو مكسرة وحرمها السلطان) ، فالصحيح من المذهب أن له القيمة أيضًا سواء اتفق الناس على تركها أو لا، وعليه أكثر الأصحاب وجزم به كثير منهم وقدمه في "المغني"، و "الشرح "، و "الفروع"، و " الرعايتين "، و "الحاويين".
وقال القاضي: إن اتفق الناس على تركها فله القيمة، وإن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزمه أخذها.
قوله: (فيكون له القيمة وقت القرض) ، هذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في "الإرشاد "، و " الهداية"، و "المذهب"، و " الخلاصة"، و " الكافي "، و" المحرر "، و "الوجيز "، و " شرح ابن رزين "، و " المنور "، و " تذكرة ابن عبدوس"، وغيرهم. وقدمه في " التلخيص "، و " الفروع "، و " الرعايتين " و " الحاويين "، و "المغني "، و " الشرح "، و " الفائق " وغيرهم. واختاره القاضي وغيره، وقيل له القيمة وقت تحريمها، قاله أبو بكر في " التنبيه "، وقال في " المستوعب "، وهو الصحيح عندي، قال في " الفروع " وغيره: والخلاف فيما إذا كانت ثمنًا، وقيل له القيمة وقت الخصومة.
فائدتان: إحداهما، قوله: (فيكون له القيمة) ، اعلم أنه إذا كان مما يجري فيه ربا الفضل، فإنه يعطي مما لا يجري فيه الربا، فلو أقرضه دراهم مكسرة فحرمها السلطان أعطى قيمتها ذهبًا، وعكسه بعكسه صرح به في " الإرشاد " و "المبهج"، وهو واضح، قال في " الفروع ": فله القيمة من غير جنسه.
والثانية ذكر ناظم المفردات هنا مسائل تشبه مسألة القرض، فأحببت أن أذكرها هنا لعظم نفعها وحاجة الناس إليها: