والرواية الثانية الجواز، قال في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث - في الرجل يبيع الدراهم فيها رديئة بدينار؟ قال - ما ينبغي له لأنه يغر بها المسلمين، فقال له الأثرم: ولا تقول: إنها حرام وإنما أكرهها لأنه يغر بها مسلمًا.
وقال أيضًا في رواية صالح في دراهم بحاري يقال لها " المسيبية" عامتها نحاس إلا شيئًا يسيرًا منها فضة، فقال: وإن كان شيئًا قد اصطلحوا عليه فيما بينهم مثل الفلوس التي قد اصطلح الناس عليها أرجو أن لا يكون به بأس.
فوجه المنع ما رواه أحمد بن حنبل، أن ابن مسعود باع نفاية بيت المال، فنهاه عمر فسبكها (١) ، ووجه الإباحة ما رواه أبو بكر بإسناده عن عمر، قال: ومن زافت عليه دراهم فليدخل السوق فليشتر سحق ثوب (٢) .
وقد أجاب أحمد عن هذا الحديث في رواية حنبل فقال: يقول عمر: من زافت عليه دراهم - يعني نفيت - ولم يكن عمر يأمر بإنفاق الرديئة، وهذا لم يكن في عهد عمر وإنما حدث بعده.