كما ((أن النبي ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ)) (١) وهو المؤخر بالمؤخر، ولم ينه عن بيع دين ثابت في الذمة يسقط فإن هذا القاضي يقتضي تفريغ كل واحدة من الذمتين ولهذا كان هذا جائزًا في أظهر قولي العلماء مذهب مالك وأبي حنيفة وغيرهما بخلاف ما إذا باع دينًا يجب في الذمة ويشغلها بدين يجب في الذمة، كالمسلم إذا أسلم في سلعة ولم يقبضه رأس المال، فإنه يثبت في ذمة المستسلف دين السلم، وفي ذمة المسلف رأس مال ولم ينتفع واحد منهما بشيء ففيه شغل ذمة كل واحد منهما بالعقود التي هي وسائل إلى القبض، وهو المقصود بالعقد، كما أن السلع هي المقصودة بالأثمان، فلا يباع ثمن بثمن إلى أجل، كما لا يباع كالئ بكالئ، لما في ذلك من الفساد والظلم المنافي لمقصود الثمنية ومقصود العقود بخلاف كون المال موزونًا ومكيلًا فإن هذا صفة لما به يقدر ويعلم قدره؛ ولأن في ذلك معنى يناسب تحري التفاضل فيه.
فإن قيل: المكيلات والموزونات متماثلة وعلة التحريم نفي التماثل قيل: العاقل لا يبيع شيئًا بمثله إلى أجل ولكن يقرض الشيء ليأخذ مثله بعد حين، والقرض هو تبرع من جنس العارية كما سماه النبي ﷺ، منيحة ذهب (٢)
Rujukan halaman ini:مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1690 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.