Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1739

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

سيقولون: إن الأمة الإسلامية بحاجة قد تبلغ درجة الضرورة الجماعية إلى النماء الاقتصادي لتدعيم كيانها والتحرر من استعباد القوى الأجنبية التي تتخذ من أسلحتها الهيمنة الاقتصادية المترتب عليها التقدم التقني والصناعي، وهذه شبهة حرية بأن تحرج الكثير من الأغرار لولا أن واقعا نعايشه الآن يدحضها دحضًا فادحًا.

فقد عاش الاتحاد السوفياتي قرابة نصف قرن شبه منعزل تماما عن المعسكر الرأسمالي الغربي وجل عقود هذه الفترة كان فيها يواجه حصارا اقتصاديًّا مطبقًا، ومع ذلك استطاع - لا إنه يحتفظ بوجوده فحسب - بل أن يصبح إحدى القوتين العظميين المسيطرتين على العالم سيقولون: إنه لا يزال متخلفًا تقنيًّا وما يزال مستوى المعيشة فيه متدنيًا جدًّا بالقياس إلى مستوى المعيشة في المعسكر الرأسمالي، بيد أن الذي يدحض هذا القول هو أن الإسلام لا يجعل ارتفاع مستوى المعيشة عنصرًا يجب اعتباره عند ضبط قواعده التشريعية، أما التخلف التقني نسبيًّا فما من شك في أنه لم يتخلف به على أن يكون قوة قاهرة، ويوم أصبح هذه القوة أخذ مالكو التقدم التقني يتحايلون مع أنفسهم وأنظمتهم لامداده بما ينقصه من بعض أطوار التقنية وحتى لو أنهم دأبوا على الحيلولة بينه وبين الحصول على تلك الأطوار فإنه ما من شك سيلتحق بهم وإن بعد فترة طويلة.

مهما يكن، فإن اعتبار الظرفية التي صنعها البشر مسوغًا لتحليل ما حرم الله اعتبار لا تبيحه قواعد التشريع الإسلامي.

على أن الأنظمة الاشتراكية التي يعلق عليها السنهوري آماله في إمكان إعادة النظر في فتواه هذه يوم تهيمن على الأمة الإسلامية ليست في مجموعها بالقابلة للتجاوب الكامل مع ضوابط ومقتضيات التشريع الإسلامي، ذلك بأن الإسلام يضع ضوابط دقيقة منيعة لتدخل الدولة في ملك الأفراد وقد بسطنا هذه الضوابط وما يتصل بها بسطًا نرجو أن يكون وافيًا في بحثنا " الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة " لا سيما في الفصول الأخيرة منه ولا سبيل إلى الزعم بأن الإسلام نظام اشتراكي، كما حاول مصطفى السباعي ومن على شاكلته - يغفر الله له - أن يقرر فأجهد نفسه ولم يأت بطائل، وكذلك لا سبيل إلى الزعم بأن الإسلام نظام رأسمالي إنما السبيل هو إلى القول - بتأكيد مطمئن - أن النظام الإسلامي نظام وسط وليس رأسماليًّا بحتًا ولا هو اشتراكي بحت وعلى المسلم في هذه الفترة من انبعاثه أن يكافح لإقرار هذا النظام كفاحه لتحرير الأرض وتحرير الفرد والمجتمع، أما أن يصانع هذا النظام أو ذاك من الأنظمة المنحرفة عن ضوابط الشريعة الإسلامية بحجة هيمنتها على الأوضاع العامة ومقاليد السلطة مصانعة يتذرع إليها بالتمحل في تأويل النصوص الشرعية أو بالجرأة على وقف العمل بها بحجة " الحاجة " أو الضرورة، فذلك انحراف عن طبيعة الشريعة الإسلامية وعن صريح نصوصها مثل قوله ﷾: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (١١٩) وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾ [الآيتان ١١٩ و ١٢٠ من سورة الأنعام] ، وقوله ﷻ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الآيتان ١١٦ و ١١٧ من سورة النحل] .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1739 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6671)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.