Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1740

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

٣- على أن السنهوري أغفل في اعتباره - وهو يجترئ على الإفتاء بما أفتى به - الجانب الخلقي من تحريم الربا، كما أغفل الجانب العملي أيضا من تحريمه ومن تشريع الذين شرعوه، فالقول بإباحة الفائدة البسيطة للحاجة يقضي قضاء مبرمًا على الأساس الخلقي أو المناط الخلقي لتحريم الربا، وهو حمل القادر على مساعدة العاجز وهذا الأساس قد لا ينحصر في دائرة الندب وإنما يتعداه إلى دائرة الوجوب، وقد أوضحنا ذلك في بحثنا " الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة " في الفصل الذي بينا فيه معنى الكنز في قوله ﷾: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الآية ٣٤ من سورة التوبة] . وكيف أن الإنفاق المراد في هذه الآية ليس بالضرورة الصدقة، بل قد يكون ترويج المال بحيث يستفيد منه المجتمع الإسلامي وعدم ادخاره إذا كان ادخاره ضارًّا بالمصلحة العامة للمسلمين.

وإباحة الفائدة البسيطة كما أراد السنهوري يبطل هذا المدلول من دلالة الآية الكريمة، ثم إن التجربة أثبتت أن ما يسميه السنهوري الفائدة البسيطة تتحول تدريجيًّا إلى كارثة ماحقة ولسنا بسبيل التأريخ لعمليات الربا وتطورها لكنا نشير فحسب إلى أن أسباب التضخم النقدي في كل من الصين واليونان والرومان، وكذلك أسباب نشأة النظام الطبقي مردها إلى شيوع العمليات الربوية التي كثيرا ما تبدأ بمثل ما يسميه السنهوري الفائدة الضعيفة، ثم تتطور حتى تصبح كارثة ماحقة ولعل ذلك بعض ما تشير إليه الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الآيات ١٣٠ و ١٣١ و ١٣٢ من سورة آل عمران] ، فقوله جلاله: ﴿أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ ، لا يعني تكرار المعنى باشتقاقين لكلمة واحدة وإنما يعني - والله أعلم بسرائر كتابه ولطائف تشريعه - الإشارة إلى التدرج الطبيعي للعمليات الربوية بحيث قد تبدأ يسيرة بيد أنها لا تلبث أن تتضاعف ثم تتضاعف تلك الأضعاف وجلي فارق الدلالة الزمنية بين الصيغة المصدرية في (أضعافًا) وصيغة المفاعلة في (مضاعفة) واختلاف الصيغ في القرآن لا يجيء لمجرد النظم التعبيري، وإنما يجيء لدلالات مقصودة لذاتها لا يتأتى التعبير عنها بدونه وذلك من مظاهر الإعجاز في القرآن الكريم.

ويتراءى لنا أن من أسباب انزلاق السنهوري وغيره ممن تجرؤوا على الإفتاء بما حرم الله، بدعوى تعين الحاجة أو الضرورة، أنهم لم يستطيعوا إدراك سرائر التعبير القرآني ولا إدراك خفايا مناط التشريع، وأنى لمن عجز عن ذلك أن يستقيم له فهم أو اجتهاد في حكم من أحكام الله.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1740 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.