Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1756

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

حاصل هذا كله أن النهي النبوي الشريف عن إشفاف بعض الدرهم أو الدينار ببعض وهو نهي صريح ونص دقيق حاسم في النهي - نهي تحريم لعدم وجود قرينة تصرفه إلى غير التحريم، بل ولأن القرائن كلها تحصره في التحريم - عن مطلق الزيادة ابتداء من البسيطة، لأن استعماله ﷺ عبارة " شفف " ومشتقاتها كان مقصودًا لذاته لتحريم الزيادة البسيطة، أما ما فوق البسيطة فهو محرم بالطبع نتيجة لتحريم البسيطة، إذ لا يعقل أن تباح الزيادة الكثيرة وتحضر البسيطة، فثبت أنه ﷺ نص في حديثه الذي رواه أبو سعيد - وهو وإن كان آحاديًّا يكاد يبلغ من استفاضته ولما يعضده من أحاديث في معناه لحديث عبادة وحديث أبي هريرة وحديث أبي بكرة وغيرها حد التواتر المعنوي الذي لا يوجب العمل فحسب، وإنما يوجب العلم أيضا - نهى عن كل زيادة مهما تكن ضئيلة وتوضيحًا لهذا المعنى استعمل كلمة " شف ".

وبما أنه لا سبيل إلى الغمز في هذا الحديث وفي أنه نص يجب اعتماده، وبما أن لفظه يمنع كل تأويل محتمل يخرج به عن دلالته اللغوية ولا توجد أية قرينة تسمح بالزعم بأنه تجوز به عن حقيقته اللغوية إلى معنى آخر، وبما أنه ورد في هذا الحديث وغيره ما يعضده من قوله ﷺ: ((فمن زاد أو ازداد)) ، وقوله: ((فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) وفي هذا الحديث إطلاق الزيادة دون تحديدها بالكثرة أو القلة، فكان حديث: ((لا تشفوا بعضها ببعض)) بمثابة البيان لحديث فمن زاد، فإن تحريم الزيادة مهما تكن بسيطة وارد بالنص الذي إن حاول البعض أن ينزل به عن درجة القطع الموجب للعلم فلا سبيل له إلى محاولة النزول به عن درجة الظن الراجح الموجب للعمل وكل زعم أو تأويل محتمل يراد به التشكيك في دلالة النص أو التماس مخرج منه فهو رفض له، وقد يبلغ درجة الكفر به ولا أقل من أنه تجاوز له عن عمد وسبق إصرار.

وأما الشبهة الثالثة فهي تعلق بعضهم بكلمة " الرماء " في قول عمر: " فإني أخاف عليكم الرماء " وبكلمة: " إنى أخاف عليكم " أيضًا، فزعموا أن تحريم التفاضل وهذا الزعم أيضًا ناشئ عن قصور أو تقصير في فهم العبارة التي تعلقوا بها، وعبارة: إني أخاف عليكم الرماء " وردت من كلام ابن عمر وقد سقنا طرقها في فصل " من أحكام اضطراب العملة في الحديث الشريف " وفي طريق حديث أبي سعيد: " فإني أخاف عليكم الربا " والحديث عن أحمد والطبراني في الكبير ولفظه عند أحمد (المسند، بتحقيق أحمد شاكر، المجلد ٤، ٨/١٤١، ح ٥٨٨٥) :

حدثنا حسين بن محمد، حدثنا خلف، يعني ابن خليفة، عن أبي جناب، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرماء)) والرماء؛ هو الربا، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجبية بالإبل؟ قال: ((لا بأس إن كان يدًا بيد)) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1756 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.