ثم قال: [٣/١٥٢] :
حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: ((سمع رسول الله ﷺ أصواتًا فقال: ما هذا؟ قالوا: يلقحون النخل فقال: لو تركوه فلم يلحقوه لصلح. فتركوه فلم يلقحوه فخرج شَيْصًا)) (١) ((فقال النبي ﷺ: ما لكم؟ قالوا: تركوه لما قلت. فقال رسول الله ﷺ: إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به، فإذا كان من أمر دينكم فإلى)) .
وقال مسلم في [صحيحه: ٤/١٨٣٥، ١٨٣٦، ح٢٣٦١] :
حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي وأبو كامل الجحدري وتقاربا في اللفظ وهذا حديث قتيبة قالا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: ((مررت مع رسول الله ﷺ بقوم على رءوس النخل فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله ﷺ: ما أظن يغني ذلك شيئًا قال: فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله ﷺ بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنَّما ظننت ظنًّا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به فإني لن أكذب على الله ﷿) .
٢٣٦٢- حدثنا عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعفري قالوا: حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة – وهو ابن عمار-، حدثنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج قال: ((قدم نبي الله ﷺ المدينة وهم يأبرون النخل. يقولون: يلقحون النخل. فقال: (ماتصنعون؟) ، قالوا: كنا نصنعه. قال: (لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرًا) ، فتركوه. فنفضت أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له فقال: ((إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر)) )) .
قال عكرمة أو نحو هذا.
قال المعفري: فنفضت. ولم يشك.
٢٣٦٣- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، كلاهما عن الأسود بن عامر، قال أبو بكر: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وعن ثابت، عن أنس، أن النبي ﷺ مرّ بقوم يلقحون. فقال: ((لو لم تفعلوا لصلح)) . قال: فخرج شيصًا. فمرَّ بهم فقال: ((ما لنخلكم؟)) قالوا: قلت كذا وكذا. قال: ((أنتم أعلم بأمر دنياكم)) .
قال ابن ماجه في [سننه: ٢/٨٢٥، ح٢٤٧٠] :
حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك، أنه سمع موسى بن طلحة بن عبيد الله يحدَّث عن أبيه، قال: مررت مع رسول الله ﷺ في نخل، فرأى قومًا يلَّقحون النَّخل، فقال: ((ما يصنع هؤلاء؟)) ، قالوا: يأخذون من الذَّكر فيجعلونه في الأنثى، قال: ((ما أظن ذلك يغني شيئًا)) ، فبلغهم فتركوه. فنزلوا عنها. فبلغ النبي ﷺ، فقال: ((إنما هو الظن. إن كان يغني شيئًا فاصنعوه. فإنما أنا بشر مثلكم، وإن الظن يخطئ ويصيب. ولكن ما قلت لكم: قال الله – فلن أكذب على الله)) .