٢٤٧١- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ النبي ﷺ سمع أصواتًا فقال:: ((ما هذا الصوت؟)) قالوا: النخل يؤبرونها. فقال: ((لو لم يفعلوا لصلح)) فلم يؤبروا عامئذٍ، فصار شيصًا. فذكروا النبي ﷺ، فقال: ((إن كان شيئًا من أمر دنياكم، فشأنكم به. وإن كان من أمور دينكم، فإليَّ)) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد: ١/١٧٩] :
وعن جابر بن عبد الله ((أن النبي ﷺ مرّ بقوم يلقحون النخل، فقال: ما أرى هذا يغني شيئا فتركوها ذلك العام فشيصت فأخبر النبي ﷺ فقال: أعلم بصلحكم في دنياكم)) .
وتعقبه بقوله: رواه والطبراني في الأوسط بمعناه وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط.
وأمّا الثالث: فقوله ﷺ: ((ما رآه المسلمون حسنًا ... )) الحديث.
قال أحمد في [مسنده: ١/٣٧٩] :
حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيء.
قال أبو داود الطيالسي في [مسنده: ١/٣٣، ح٢٤٧] :
حدثنا المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: إن الله ﷿ نظر في قلوب العباد فاختار محمدًا فبعثه برسالاته وانتخبه بعلمه، ثم نظر في قلوب الناس بعده، فاختار له أصحابه فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه ﷺ، فما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه – كذا ولعل صوابه: رأوه – قبيحًا فهو عند الله قبيح.
وقال الخطيب البغدادي في [الفقيه والمتفقه: ١/١٦٦، ١٦٧] .
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن محمد القاسم المخزومي، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معسود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدًا فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه، ثم نظر في قلوب الناس فاختار أصحابه فجعلهم وزراء نبيه وأنصار دينه فما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون قبيحًا فهو عند الله قبيح.