الأسطوانة الوسطى من مسجد الفتح الذي على الجبل؛ قلت: وهذا المسجد على رأس جبل يصعد إليه بدرج، وقد عمر عمارة جديدة وعن يمينه في الوادي نخل كثير، ويعرف ذلك الموضع بالسيح ومساجد حوله وهي ثلاثة قبلة الأول منها خراب قد هدم وأخذت حجارته، والآخران معموران بالحجارة والجص، وهما في الوادي عند النخل، وروى معاذ بن سعد أن رسول الله ﵇ صلى في مسجد الفتح في الجبل وفي المساجد التي حوله١.
مسجد القبلتين:
روى عثمان بن محمد الأحبشي قال: زار رسول الله ﷺ امرأة من بني سلمة يقال لها: أم بشير في بني سلمة، فصنعت له طعاما، فجاء الظهر فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه في مسجد القبلتين الظهر فلما صلى ركعتين أمر أن يتوجه إلى الكعبة، فاستدار رسول الله ﷺ فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين، وكانت يومئذ أربع ركعات منها ثنتان إلى بيت المقدس وثنتان إلى الكعبة، وقال سعيد بن المسيب٢: صرفت القبلة قبل بدر بشهرين، والثابت عندنا أنها صرفت في الظهر في المسجد، قلت: وهذا المسجد بعيد من المدينة قريب من بئر رومة وقد انهدم وأخذت حجارته وبقيت آثاره وموضعه يعرف بالقاع٣.
مسجد الفضيخ ٤:
روي عن هشام بن عروة والحارث بن فضيل أنهما قالا: صلى النبي ﷺ في مسجد الفضيخ٥، قلت: وهذا المسجد قريب من قباء ويعرف بمسجد الشمس وهو حجارة مبنية على نشز من الأرض.
مسجد بني قريظة ٦:
روى علي بن رفاعة عن أشياخ من قومه أن النبي ﷺ صلى في بيت امرأة فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة وهو المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ ببني قريظة،