أنت النبي الذي ترجى شفاعته ... عند الصراط إذا ما زلت القدم١
ثم استغفر وانصرف؛ فرقدت فرأيت النبي ﷺ وهو يقول: الحق بالرجل فبشره بأن الله ﷿ قد غفر له بشفاعتي.
أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاق فيما أذن لي في روايته عنه قال: كتب إلى أبي علي الحداد عن أبي نعيم الأصبهاني قال: أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير، أخبرنا أبو يزيد المخزومي، أخبرنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، حدثني غير واحد منهم عن عبد العزيز بن أبي حازم عن عمر بن محمد أنه لما كان أيام الحرة ترك الأذان في مسجد رسول الله ﷺ ثلاثة أيام وخرج الناس إلى الحرة وجلس سعيد بن المسيب في مسجد رسول الله ﷺ قال: فاستوحشت فدنوت من قبر النبي ﷺ؛ فلما حضرت الصلاة سمعت الأذان في قبر النبي ﷺ فصليت ركعتين ثم سمعت الإقامة فصليت الظهر ثم جلست حتى أصلي العصر فسمعت الأذان في قبر النبي ﷺ ثم سمعت الإقامة ثم لم أزل أسمع الأذان والإقامة في قبره ﷺ حتى مضت الثلاث وقفل القوم ودخلوا مسجد رسول الله ﷺ وعاد المؤذنون فأذنوا فتسمعت الأذان في قبره ﷺ فلم أسمعه فرجعت إلى مجلسي الذي كنت فيه أكون.
أنبأنا عبد الرحمن بن علي، أنبأنا أبو الفضل الفارسي عن أبي بكر الشيرازي أخبرنا محمد بن الحسين سمعت أبا الخير الأقطع يقول: دخلت مدينة رسول الله ﷺ وأنا بفاقة فبقيت خمسة أيام ما ذقت ذواقا فتقدمت إلى القبر وسلمت على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر وقلت: أنا ضيفك الليلة يا رسول الله وتنحيت فنمت؛ فرأيت النبي في المنام وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله وعلي بين يديه فحركني علي، وقال لي: قم قد جاء رسول الله ﷺ قال: فقمت إليه وقبلت بين عينيه؛ فدفع إلي رغيفا؛ فأكلت نصفه وانتبهت وفي يدي النصف الآخر.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي، أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم -إن لم يكن سماعا- فإجازة أنبأنا منصور بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله الكاتب، أخبرنا ابن المغيرة، حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا الزبير بن بكار أخبرنا السري بن الحارث عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وكان مصعب يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ويصوم، قال: بت ليلة في المسجد بعدما خرج الناس منه؛ فإذا برجل قد جاء إلى بيت النبي ﷺ ثم أسنده ظهره إلى الجدار ثم قال: اللهم إنك تعلم أني كنت أمس صائما، ثم أمسيت؛ فلم أفطر على شيء اللهم إني أمسيت أشتهي الثريد فأطعمنيه من عندك قال: فنظرت إلى