فأما عكاظ: فإنما تركت عام خرج الحرورية١ بمكة مع أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي الإباضي في سنة تسع وعشرين ومائة، خاف الناس أن ينتهبوا، وخافوا الفتنة، فتركت حتى الآن.
ثم تركت المجنة وذو المجاز بعد ذلك واستغنوا بالأسواق بمكة وبمنى وعرفة٢.
قال أبو الوليد الأزرقي: وعكاظ: وراء قرن المنازل بمرحلة على طريق صنعاء في عمل الطائف على بريد منها، وهي سوق لقيس عيلان وثقيف، وأرضها لنضر.
ومجنة: سوق بأسفل مكة على بريد منها، وهي سوق لكنانة، وأرضه من أرضها كنانة، وهي التي يقول فيها بلال ﵁:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ٣ وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل تبدون لي شامة وطفيل
وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة.
وذو المجاز: سوق لهذيل عن يمين الموقف من عرفة قريب من كبكب٤ على فرسخ من عرفة.
وحباشة٥ سوق الأزد، وهي في ديار الأوصام٦ من بارق٧ من صدر قنونا٨.
وحلي بناحية اليمن، وهي من مكة على ست ليال، وهي آخر سوق خربت من أسواق الجاهلية، وكان والي مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه بجند، فيقيمون بها ثلاثة أيام من أول شهر رجب متوالية، حتى قتلت الأزد واليا كان عليها بعثه داود بن