Lewati ke konten

Kitab: Madarijus Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 433

  1. فصل في منازل إياك نعبد
  2. فصل منزلة الإحسان
  3. درجات الإحسان
  4. فصل الدرجة الثالثة الإحسان في الوقت

الْقَلْبُ - إِلَهِيٌّ مَلَكِيٌّ. وَإِلَّا فَهُوَ شَيْطَانِيٌّ.

وَمِنَ الْفُرْقَانِ أَيْضًا: أَنَّ كُلَّ وَارِدٍ جَمَعَكَ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ مِنْهُ. وَكُلَّ وَارِدٍ فَرَّقَكَ عَنْهُ، وَأَخَذَكَ عَنْهُ: فَمِنَ الشَّيْطَانِ.

وَمِنَ الْفُرْقَانِ أَيْضًا: أَنَّ الْوَارِدَ الْإِلَهِيِّ لَا يُصْرَفُ إِلَّا فِي قُرْبَةٍ وَطَاعَةٍ، وَلَا يَكُونُ سَبَبُهُ إِلَّا قُرْبَةً وَطَاعَةً، فَمُسْتَخْرِجُهُ الْأَمْرُ. وَمُصَرِّفُهُ الْأَمْرُ، وَالشَّيْطَانِيُّ بِخِلَافِهِ.

وَمِنَ الْفُرْقَانِ أَيْضًا: أَنَّ الْوَارِدَ الرَّحْمَانِيَّ لَا يَتَنَاقَضُ، وَلَا يَتَفَاوَتُ وَلَا يَخْتَلِفُ. بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَالشَّيْطَانِيَّ بِخِلَافِهِ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ الْإِحْسَانُ فِي الْوَقْتِ]

فَصْلٌ

قَالَ: الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ: الْإِحْسَانُ فِي الْوَقْتِ. وَهُوَ أَنْ لَا تُزَايِلَ الْمُشَاهَدَةَ أَبَدًا. وَلَا تَخْلِطَ بِهِمَّتِكَ أَحَدًا. وَتَجْعَلَ هِجْرَتَكَ إِلَى الْحَقِّ سَرْمَدًا.

أَيْ لَا تُفَارِقُ حَالَ الشُّهُودِ. وَهَذَا إِنَّمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَهْلُ التَّمَكُّنِ الَّذِينَ ظَفِرُوا بِنُفُوسِهِمْ وَقَطَعُوا الْمَسَافَاتِ الَّتِي بَيْنَ النَّفْسِ وَبَيْنَ الْقَلْبِ. وَالْمَسَافَاتِ الَّتِي بَيْنَ الْقَلْبِ وَبَيْنَ اللَّهِ، بِمُجَاهِدَةِ الْقُطَّاعِ الَّتِي عَلَى تِلْكَ الْمَسَافَاتِ.

قَوْلُهُ: وَلَا تَخْلِطَ بِهِمَّتِكَ أَحَدًا.

يَعْنِي: أَنْ تُعَلِّقَ هِمَّتَكَ بِالْحَقِّ وَحْدَهُ. وَلَا تُعَلِّقَ هِمَّتَكَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ. فَإِنَّ ذَلِكَ شِرْكٌ فِي طَرِيقِ الصَّادِقِينَ.

قَوْلُهُ: وَأَنْ تَجْعَلَ هِجْرَتَكَ إِلَى الْحَقِّ سَرْمَدًا.

يَعْنِي: أَنَّ كُلَّ مُتَوَجِّهٍ إِلَى اللَّهِ بِالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ هَذِهِ الْهِجْرَةِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَصْحَبَهَا سَرْمَدًا. حَتَّى يَلْحَقَ بِاللَّهِ ﷿.

فَمَا هِيَ إِلَّا سَاعَةٌ. ثُمَّ تَنْقَضِي ... وَيَحْمَدُ غِبَّ السَّيْرِ مَنْ هُوَ سَائِرٌ

وَلِلَّهِ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ هِجْرَتَانِ. وَهُمَا فَرْضٌ لَازِمٌ لَهُ عَلَى الْأَنْفَاسِ:

هِجْرَةٌ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ، وَالْإِنَابَةِ وَالْحُبِّ، وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْعُبُودِيَّةِ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط الكتاب العربي، ج 2، ص 433 (SanadKitab #8370, hlm. urut 927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.