وروي أيضاً أن الشيماء بنت الحارث أخت النبي ﵌ من الرضاعة وكانت أكبر منه سناً كانت ترقصه فتقول:
هذا أخ لي لم تلده أمي ... وليس من نسل أبي وعمي
فأنمه اللهم فيما تنمي
فقالت حليمة رضوان عليها لابنتها شيماء: في هذا الحر, فقالت أخته: يا أمه ما وجد أخي حراً رأيت غمامة تظلل عليه إذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع. (١)
ولو ذهبنا نتتبع ما ورد في أخبار الصحابة والتابعين لوجدنا الكثير الكثير, فهذا أبو بكر الصديق ﵁ ومعه الإمام علي كرم الله وجهه يمشي إلى جانبه وذلك بعد وفاة النبي ﵌ حينما رأى الحسن ﵄ يلعب مع الأطفال فاحتمله الصديق ﵁ على رقبته وهو يقول:
وإن بأبي شبه النبي ... غير شبيهٍ بعلي
وقد كانت فاطمة الزهراء رضوان الله عنها ترقص ابنها الحسين بن علي ﵄ وتقول:
إن بني شبه النبي ... ليس شبيه بعلي
وهذه النماذج اليسيرة تدل على اهتمام الصحابة بالأدب الإسلامي بالطفل في السفر والإقامة.