أما ذكر الله والصلاة على الأنبياء فهذا أمر مطلوب، وهذا أمر مشروع. الله جل وعلا أمر عباده بالذكر، والصلاة على النبي ﷺ، كما قال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (١) ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٢) [الأحزاب: ٤١، ٤٢] .
وقال ﷿: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٣) ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (٤) [آل عمران: ١٩٠، ١٩١] ، ويقول جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٥) [الأحزاب: ٥٦] ، ويقول النبي ﷺ: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا» (٦) .
فالإكثار من ذكر الله، تسبيحه، وتهليله، وتحميده، وتكبيره، واستغفاره أمر مطلوب شرعا، وهكذا الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى جميع الأنبياء والرسل، كل هذا طيب.
لكن عملهم هذا بتسوية حلقات وقيامهم بضرب أنفسهم بالسيوف وغيرها من الآلات التي يضربون بها أنفسهم، ودخولهم النار، كل هذا منكر، وكل هذا شعوذة وتلبيس وخداع، وهذا عمل منكر ما فعله الرسول ﷺ، ولا أصحابه، ولا فعله السلف الصالح، من الأئمة الأربعة: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، وغيرهم من أئمة الإسلام كالليث بن سعد، والثوري، وسفيان بن عيينة، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم من أئمة الإسلام، فهذا مما أحدثه الناس، وهو عمل منكر يجب الحذر منه، ويجب أن ينصحوا ويوجهوا إلى الخير; وإذا كان شيخهم أخذ عليهم هذا فقد أخطأ شيخهم، وعليهم أن يرجعوا عن