هذا الخطأ، وألا يقلدوا شيخهم في الباطل.
والإمام المتبع هو رسول الله ﷺ، فهو إمام المسلمين وقائدهم، وهو الواجب الاتباع، كما قال ﷾: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) [الحشر: ٧] ، وقال ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٢) [آل عمران: ٣١] ، وقال ﷾: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٣) [النساء: ٨٠] .
فعلينا أن نطيع الرسول ﷺ ونتبع ما جاء به في الكتاب العظيم والسنة المطهرة، أما عمل هؤلاء الذين يلبسون على الناس ويخدعون الناس بأعمالهم القبيحة من ضربهم لأنفسهم بالسياط، أو بالسلاح، أو بالعصي، أو بغير ذلك; كل هذا منكر.
وهكذا دخولهم النار منكر أيضا، فالنار لا يجوز دخولها، ولا يجوز التلبيس على الناس بهذا الأمر، وقد يتعاطون أشياء يجعلونها في أجسادهم من المواد المضادة للنار، فيلبسون على الناس، ويزعمون أنهم بهذا أولياء، نعم هم من أولياء الشيطان، وإنما أولياء الله أهل التقوى، والإيمان، وأتباع الرسول ﷺ; قال جل وعلا: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٥) [يونس: ٦٢، ٦٣] ، ويقول جل وعلا: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ (٦) [التوبة: ١٠٠] .
وهؤلاء ما اتبعوهم بإحسان; بل زادوا عليهم بدعا كثيرة، وقال النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا يعني ديننا هذا ما ليس منه فهو رد» (٧) أي مردود، وقال أيضا ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٨) .