حكم التوسل بجاه النبي ﷺ في الدعاء
س١٦٣: إذا دعونا الله ﷾، وتضرعنا له بالدعاء، وذكرنا في الدعاء أن يستجيب لنا ﷾ بجاه نبينا محمد ﷺ، وذلك كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ عندما أصاب الجزيرة العربية قحط، فإنه دعا الله بجاه عم محمد ﷺ العباس أن يفرج عن الأمة، فهل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب: التوسل بجاه النبي ﷺ ليس بمشروع، وإنما المشروع التوسل بأسماء الله وصفاته، كما قال الله ﷾:
﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١) [الأعراف: ١٨٠] يعني يسأل الله بأسمائه كأن يقول الإنسان: اللهم إني أسألك بأنك الرحمن الرحيم، بأنك الجواد الكريم، اغفر لي، ارحمني، اهدني سواء السبيل وغير ذلك.
لأن الدعاء عبادة وقربة عظيمة، كما قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢) [غافر: ٦٠] ، وقال ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣) [البقرة: ١٨٦] .
ويقول النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة» (٤) ، ويقول ﷺ: «ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته في الدنيا وإما أن تدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا يا رسول الله إذا نكثر قال: الله أكثر» (٥) .