وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر باتقاء النساء، وهو يقتضي الوجوب فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط؟! هذا لا يمكن، فإذا لا يجوز الاختلاط.
٦- روى أبو داود في [السنن] والبخاري في [الكنى] بسنديهما، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه ﵁، أنه «سمع النبي ﷺ يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال النبي ﷺ للنساء: استأخرن؛ فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به (١) » . هذا لفظ أبي داود، قال ابن الأثير في [النهاية في غريب الحديث] : (يحققن الطريق: أن يركبن حقها وهو وسطها) .
وجه الدلالة: أن رسول الله ﷺ إذا منعهن من الاختلاط في الطريق؛ لأنه يؤدي إلى الافتتان، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك؟!
٧- روى أبو داود الطيالسي في سننه وغيره، عن نافع عن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ لما بنى المسجد جعل بابا للنساء وقال: «لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد» وروى البخاري في [التاريخ الكبير] له، عن ابن عمر ﵄، عن