(كم أجعل لك من صلاتي؟) . أشكل علي فهم هذا الحديث جدا، هل المراد: أن أدعو للرسول ﷺ دوما ولا أدعو لنفسي، وكيف يكون ذلك، والله تعالى أمر بالدعاء؟ وهو سبحانه يحب أن يسأله عبده أموره كلها.
ج١: الرسول ﷺ ليس بحاجة أن يدعى له، فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (١) فليس بحاجة إلى دعائنا.
والمشروع أن نصلي عليه بأن نسأل الله أن يثني عليه في الملأ الأعلى، وقد علمنا ﷺ كيفية الصلاة عليه، ففي حديث كعب بن عجرة ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: "قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد (٢) » .
وأما ما ذكر في حديث أبي بن كعب ﵁، فهو من خصوصياته؛ لأنه كان يدعو لنفسه، فحوله للنبي صلاة عليه بعد أن