استأذن النبي ﷺ في ذلك، قال ابن القيم في كتابه (جلاء الأفهام) ص ٣٤: (وسئل شيخنا أبو العباس ابن تيمية ﵁، عن تفسير هذا الحديث فقال: «كان لأبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه، فسأل النبي ﷺ: هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه ﷺ؟ فقال: (إن زدت فهو خير لك) ، فقال له: النصف، فقال: (إن زدت فهو خير لك) ، إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها أي: أجعل دعائي كله صلاة عليك-، قال: (إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك) (١) » . لأن من صلى على النبي ﷺ صلاة، صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى الله عليه كفاه همه، وغفر له ذنبه، هذا معنى كلامه) اهـ.
وعلى ذلك فإن هذا الحديث لا ينافي أن يدعو الإنسان ربه ويسأله أموره كلها بالأدعية المشروعة، وأن يكثر من الصلاة على النبي ﷺ فيجمع بين الأمرين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز