خرجه مسلم في (صحيحه) ، وثبت في (الصحيحين) أن النبي ﷺ خالف أهل الكتاب في سدل الشعر. وقال ﵊: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب (١) » أخرجاه في (الصحيحين) .
والأحاديث والآثار عن السلف الصالح في هذا الأمر كثيرة مشهورة.
ومما تقدم يعلم أن المرء لا يكون عاملا بحقيقة الإسلام حتى يكون ظاهره وباطنه موافقا لأمر الله ورسوله، فيكون ولاؤه لله ولرسوله ولإخوانه المؤمنين، كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (٢) ويجب على المؤمن البراءة من الكفر وأهله، سواء كانوا من النصارى أو اليهود أو المجوس أو الملحدين أو غيرهم من سائر الملل والنحل المخالفة للإسلام.
ومن أجل المحافظة على الأصل المتقدم لدى المسلم وصيانة لإسلامه من الزيغ والانحراف، جاءت النصوص الشرعية بتحريم التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم في الأقوال والأفعال والألبسة والهيئة العامة؛ لما في ذلك من الخطر على عقيدة المسلم،