(٢) قراءة الحائض
فتوى رقم (٣٧١٣) :
س: أفتونا في حكم لمس الحائض المصحف وتلاوته، وكذلك في دخولها المسجد، وهل يحل لها أن تجلس فيه أو لا؟
ج: أولا: لا يجوز للحائض مس المصحف عند جمهور العلماء؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١) ولقول النبي ﷺ في كتاب عمرو بن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر (٢) » أما قراءة الحائض والنفساء القرآن بلا مس المصحف فلا بأس به في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ ما يمنع من ذلك.
ثانيا: لا يجوز للحائض ولا الجنب الجلوس في المسجد ولا اللبث فيه عند جمهور الفقهاء؛ لقول عائشة ﵂: «جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل رسول الله ﷺ ولم يصنع القوم شيئا؛ رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب (٣) » رواه أبو داود، والحديث عام في تحريم