وهذا لفظ البخاري، انظر (فتح الباري) ج٤، ص٣١٥، ولما ورد عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا، من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (١) » أخرجه مسلم في صحيحه ج١ ص١٠٢، وأخرج الإمام أحمد نحوه في مسنده.
أما إن كان الحلف في البيع والشراء صادقا فيما حلف عليه، فإن حلفه مكروه كراهة تنزيه؛ لأن في ذلك ترويجا للسلعة، وترغيبا فيها بكثرة الحلف، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢) ولعموم قول الله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (٤)