قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ (¬١) أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وإِنَّ آخِرَ يَبْقَى مِن (¬٢) دِينكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ (¬٣) لَا دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ (¬٤) لَيْلًا، فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ (¬٥) مِنْهُ شَيءٌ.
° [٦١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى بَابِ (¬٦) النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ، فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي سُورَةٌ، فَذَهَبْتُ لِأَقْرَأَهَا * فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ (¬٧) آخَرُ: وَأَنَا أَيْضًا كَانَتْ مَعِي (¬٨) فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: مَا أَدْري أَرَجُلَان، أَمْ ثَلَاثَةٌ، فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَخْبَرُوهُ قَالَ (¬٩): فَقَالَ: "إِنَّهَا رُفِعَتْ فِي قُرْآنٍ رُفِعَ".
° [٦١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ وَفْدًا