أَتَوُا (¬١) النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخَلِّيَهُمْ لِحَاجَتِهِمْ، فَقَالَ: "إِنِّي فَاتَنِي اللَّيْلَةَ (¬٢) جزئي (¬٣) مِنَ الْقُرْآنِ".
• [٦١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (¬٤)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ صبْيَانٌ وَعَبِيدٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَأْتُوا الْأَمْرَ (¬٥) مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ، وَقَالَ: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩]، وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ (¬٦) بِعِلْمِهِ (¬٧)، وَاللَّهِ مَا هُوَ (¬٨) بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وإضَاعَةِ حُدُودِهِ (¬٩)، حَتَى إِنَّ أَحَدَهُمْ، لَيَقُولُ (¬١٠): وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَمَا (¬١١) أُسْقِطُ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا وَقَدْ وَاللَّهِ (¬١٢) أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، ما ترَى (¬١٣) لهُ (¬١٤) الْقرْآنَ فِي خُلُقٍ وَلَاعَمَلٍ، حَتَّى (¬١٥) إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْعُلَمَاءِ (¬١٦)، وَلَا الْحُكَمَاءِ،