أَفِي مَضْرِبِ السُّحَّارِ يُسْجَنُ جُنْدُبُ … وَيُقْتَلُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ الْأَوَائِلُ (¬١)
فَإِنْ يَكُ (¬٢) ظَنِّي بِا بْنِ سَلْمَى وَرَهْطِهِ … هُوَ الْحَقَّ يُطْلَقُ جُنْدُبٌ (¬٣) أَوْ يُقَاتِلُ
فَنَالَ مِنْ عُثْمَانَ فِي قَصِيدَتِهِ هَذِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا (¬٤) يُقَاتِلُ أَهْلَ الشِّرْكِ (¬٥)، حَتَّى مَاتَ لِعَشْرِ سَنَوَاتٍ مَضَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ بِأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَئِيَّةَ (¬٦)، نَفَاهُ عُثْمَانُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أُؤَمِّنُه، وَلَا (¬٧) أَرُدُّهُ.
قال عبد الرزاق: أَثِيَّةُ (٦) الَّذِي قَالَ الشِّعْرَ، وَضَرَبَ أَبَا بُسْتَانَ السَّاحِرَ.
• [١٩٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، ثُمَّ (٤) إِنَّهَا سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، قَالَتْ: أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا (¬٨) أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا، قَالَتْ: وَابْتَعْ بِثَمَنِهَا رَقَبَةً أَعْتِقْهَا ففَعَلَ.
• [١٩٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: مَرِضَتْ عَائِشَةُ فَطَالَ مَرَضُهَا، فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إِلَى رَجُلٍ، فَذَكَرُوا لَهُ (٤) مَرَضَهَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ، قَالَ: فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا قَدْ سَحَرَتْهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا، فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ: مَا أَرَدْتِ مِنِّي؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ