فَاسْتَيْقَظَ، وَقَدْ كَادَ يُصْبِحُ فَرَكِبَ وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الاِحْتِلَامِ، حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا (¬١) ثِيَابٌ الْبَسْهَا وَدع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الثّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.
• [١٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ، فَاغْتَسَلَ وَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الْجَنَابَةِ (¬٢) فِي ثَوْبِهِ، فَقَالَ لَهُ (¬٣) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَ هَذَا، وَصَلَّيْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ وَجَدْتُ ثَوْبًا وَجَدَهُ كُلُّ إِنْسَانٍ؟ إِنِّي لَوْ فَعَلْتُ لكَانَتْ سُنَّةً، وَلكِنِّي أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.
• [١٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فِي سَفَرِ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا (¬٤) نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ وَجَاءُوا الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ (¬٥). فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَأَخَذَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَ ثَوْبَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ،