فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي (¬١) أَوِ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ *، لَوْ صَلَّيْتَ فِي غَيْرِ (¬٢) هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أُمِّ عَمْرٍو، أَوْ يَا ابْنَ أُمِّ الْمُغِيرَةِ، أَتُرِيدُ أَلَّا أُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ؟ فَيُقَالُ: إِنَّ (¬٣) عُمَرَ لَمْ يُصَلِّ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَرُشُّ مَا لَمْ أَرَ (٢).
• [١٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَعَرَّسَ عُمَرُ (¬٤) قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَصْبَحَ، فَلَمْ يَجِدْ فِي (¬٥) الرَّكْبِ مَاءَ فَرَكِبَ، وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءَ يَغْسِلُ مَا فِي ثَوْبِهِ مِنْ الاِحْتِلَامِ فَلَمَّا أَسْفَرَ، قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَصْبَحْتَ دع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، وَالْبَسْ بَعْضَ ثِيَابِنَا، فَقَالَ: وَاعَجَبَا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ، أَفَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ يَجِدُونَ الثِّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لكَانَتْ سُنَّةً، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.
• [١٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ (¬٦) الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تَعْلَمْ مَكَانَهُ، فَارْشُشْهُ بِالْمَاءِ.
• [١٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الثَّوْبِ جَنَابَةٌ.