وقال شيخ الإسلام ايضاً في " اقتضاء الصراط المستقيم" ثبت أن عبد الله بن عمر كان إذا أتى بيت المقدس دخل إليه وصلى فيه، ولا يقرب الصخرة ولا يأتيها، ولا يقرب شيئاً من تلك البقاع.
قال: وكذلك نقل غير واحد عن السلف المعتبرين كعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وسفيان الثوري وغيرهم، وذلك أن سائر بقاع المسجد لا مزية لبعضها على بعض إلا مابنى عمر ﵁ مصلى المسلمين.
وصرح شيخ الإسلام بأن تعظيم الصخرة، وروايات فضلها، إنما ظهرت بعد بناء عبد الملك القبة عليها. قال: حتى صار بعضها الناس ينقل الإسرائيليات في تعظيمها، حتى روى بعضهم عن كعب الأحبار عند عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير حاضر: إن قال للصخرة: أنت عرشي الأدنى فقال عروة: يقول الله ﵎: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ (١) وأنت تقول إن الصخرة عرشه. وأمثال هذا. أهـ.
هذا ما أردنا التنبيه عليه حول روايات جريدة الصحفي في الصخرة كما أن تسمية القدس " حرماً " لا وجه له، فإن الحرم ما حرم الله صيده ونباته، ولم يحرم الله صيد مكان ونباته خارجاً عن الأماكن الثلاثة يعني مكة والمدينة ووجا ـ على اختلاف في الأخير (٢) .
ونرجو من إخواننا القائمين على هذه المجلة التروي فيما ينشرونه فيها، ودراسته دراسة علمية صحيحة، ومشاورة أهل العلم فيما يشكل عليهم قبل نشره.