(١٤٦٠ ـ للقتال ثلاث مراتب)
ثم بالنسبة إلى قتال الكفار لذلك " ثلاث مراتب"
صدر الإسلام فيه الكف والصفح عن المشركين.
ثم انتقل إلى حال آخر، وهو الإذن في قتال من قاتل، لقوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ (١) .
ثم بعد ذلك الأذان والأمر بقتال المشركين، كما قال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (٢) وهي آية السيف. وهذا الحديث (٣) مثل الآية، فإنه كما شرع أن يقاتلوا دفعاً عن النفس، فإنه في الآخر أذن في القتال وأمر حتى يدخلوا في الإسلام. ... (تقرير)
(١٤٦١ ـ قتالهم لأجل كفرهم)
ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل شركهم، لا لأجل عدوانهم من أدلته حديث: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.. " (٤) .
ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شره.
﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ (٥) .
فدل على أن قتالهم بالوصف: ﴿الذين لا يؤمنون﴾ هذا هو العلة ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (٦) .