وأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن (والجلباب) هو الملائة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره (الرداء) وتسمية العامة (الإزار الكبير) الذي يغطي رأسها ويستر بدنها، وقد حكى عبيده وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها وجنسه (النقاب) فكان النساء ينتقبن، وفي الصحيح (أن المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين) وإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه بالنقاب كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس أول الأمرين. انتهى كلام شيخ الإسلام.
وأما الأدلة من السنة فنقتصر منها على ما يأتي:
الدليل الأول: عن أم سلمة ﵂، أنها كانت عند رسول الله ﷺ مع ميمونة، قال: (بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال ﷺ احتجبا منه فقلت يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال ﷺ: وعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟!) . رواه الترمذي وغيره. وقال بعد إخراجه: حديث حسن صحيح، وقال ابن حجر: إسناده قوي.
الثاني: عن أنس ﵁ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ (يا رسول الله إن نسائك يدخل عليهن البر