حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها) هذا لفظ أبي داود.
قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: (يحفظن الطريق) هو أن يركبن حقها، وهو وسطها.
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ إذا منعهن من الاختلاط في الطريق لأنه يؤدي إلى الافتنان، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك؟!
السابع: روى أبو داود الطيالسي في سننه وغيره، عن نافع عن ابن عمر ﵄ (أن رسول الله ﷺ لما بنى المسجد جعل باباً للنساء، وقال لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد) وروى البخاري في (التاريخ الكبير) عن ابن عمر ﵄، عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا تدخلوا المسجد من باب النساء) .
وجه الدلالة أن الرسول ﷺ منع اختلاط الرجال والنساء في أبواب المساجد دخولاً وخروجاً ومنع أصل اشتراكهما في أبواب المسجد سداً لذريعة الاختلاط، فإذا منع الاختلاط في هذه الحال، ففيه ذلك من باب أولى.
الثامن: روى البخاري في صحيحه، عن أم سلمة ﵂ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا سلم من صلاته قال النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي ﷺ في مكانه يسيراً) وفي رواية ثانية له: (كان يسلم فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عله وسلم) وفي رواية ثالثة: (كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى