من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال) .
وجه الدلالة: أنه منع الاختلاط بالفعل، وهذا فيسه تنبيه على منع الاختلاط في غير هذا الموضع.
الدليل العاشر: روى الطبراني في (المعجم الكبير) عن معقل ابن يسار ﵁، أن رسول الله ﷺ قال (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له) .
قال الهيتمي في (مجمع الرزوائد) : رجاله رجال الصحيح. وقال المنذري في (الترغيب والترهيب) : رجاله ثقات.
وروى الطبراني أيضاً من حديث أبي أمامه ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: (لأن يزحم رجل خنزيراً متلطخاً بطين وحماة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له) .
وجه الدلالة من الحديثين: أنه ﷺ منع مماسة الرجل للمرأة بحائل وبدون حائل إذا لم يكن محرماً لها، بما في ذلك من الأثر السيء، وكذلك الاختلاط يمنع ذلك.
فمن تأمل ما ذكرناه من الأدلة تبين له أن القول بأن الاختلاط لا يؤدي إلى فتنة إنما هو بحسب تصور بعض الأشخاص وإلا فهو في الحقيقة يؤدي إلى فتنة، ولهذا منعه الشارع حسماً لماة الفساد.
ولا يدخل في ذلك ما تدعو إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه ويكون في مواضع العبادة كما يقع في الحرم المكي والحرم المدني نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يزيد المهتدي